منتديات فرسان الظلام



 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 دمشق تختصر قصة الحضارات القديمة.. بصمات التاريخ حاضرة في أسواقها ومساجدها وكنائسها ونسيجها العمراني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فيصل جابري
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 97
تاريخ التسجيل : 13/05/2008
العمر : 18
الموقع : http://noula.yoo7.com

مُساهمةموضوع: دمشق تختصر قصة الحضارات القديمة.. بصمات التاريخ حاضرة في أسواقها ومساجدها وكنائسها ونسيجها العمراني   الثلاثاء مايو 27, 2008 11:52 pm

دمشق تختصر قصة الحضارات القديمة.. بصمات التاريخ حاضرة في أسواقها ومساجدها وكنائسها ونسيجها العمراني

دمشق
صحيفة تشرين


تعد مدينة دمشق أقدم مدينة مأهولة في التاريخ فقد اختلف المؤرخون في تحديد تاريخ بنائها فهناك من يقول إن سيدنا ابراهيم الخليل عليه السلام ولد بعد بنائها بخمس سنوات.

كما ورد في معجم البلدان ويعود الفضل في بنائها الى جيرود بن سعد بن عاد بن آرم بن سام بن نوح عليه السلام كما يرى بعض المؤرخين، بينما يرى البعض الآخر ان الفضل في بنائها يعود الى اليونانيين بسبب معرفتهم لحركات الكواكب وحسن اختيارهم لموقعها فقالوا: انهم وضعوا الارصاد وتكلموا عن حركات الكواكب واتصالاتها ومقارنتها وبنوا دمشق في طالع سعيد واختاروا هذه البقعة الى جانب الوارد بين جبلين. ‏

وذكر ياقوت الحموي في معجم البلدان ان دمشق سميت بهذا الاسم لأن الناس دمشقوا في بنائها اي اسرعوا وتعجلوا وأما الآراميون الذين سكنوها فقد سموها دارميسق أي الدار المسقية أو المروية كما أنها تدعى جلق وعلى امتداد التاريخ تعاقبت على دمشق دول وعهود وأزمان وسكنها العموريون والكنعانيون حوالي الالف الثالث ق.م ثم تعرضت للغزو الآشوري وبعده للنفوذ الفرعوني في عهد تحوتمس الثالث في النصف الثاني من الالف الثالث ق.م وسكنها الآراميون وأسسوا مملكة آرام دمشق ثم حكمها الآشوريون ومن بعدهم الفرس واليونانيون والرومانيون وسموها داماسكس ثم ظفرت بمكانة سامية في ظل الحكم الاسلامي العربي. ‏

وتبلغ مساحة مدينة دمشق داخل السور أي دمشق القديمة حوالي 128 هكتاراً أي حوالي 256 فداناً وهي على شكل بيضوي يبلغ قطرها 1600 متر ممثلاً بالشارع المستقيم من العهد الروماني حيث يروى ان القديس بولس الذي فقد بصره في الطريق الى دمشق سار فيه متجهاً نحو معبد حنانيا في نهاية سوق الطويل ليصل عند باب شرقي ليعاد اليه نظره هناك.

وأما الدخول الى مدينة دمشق فيجب ان يكون من أوسع أبوابها التي تنقلنا الى امجادها التاريخية وتحدثنا عن صمودها في وجه الغزاة والطامعين فقد تم بناء سور كبير للمدينة لضرورات الدفاع عنها وحمايتها وفتحت فيه أبواب للدخول والخروج وكان ذلك في بداية العصر اليوناني وفي العصر الروماني تمت صيانته وظهرت سبعة أبواب نسبة الى الكواكب السبعة المعروفة في حينها نحتت رموزها على تلك الابواب لاعتقادهم بأنها تحمي المدينة وقد دمرت اجزاء من السور عام 749م وأخذ السور بالانهيار ثم اعيد تحصينه في عام 1174م في عهد نور الدين الزنكي وفتحت فيه أبواب لم تكن موجودة مثل باب الفرج وباب النصر أما الابواب الرومانية الاصل السبعة فهي: ‏

1 ـ باب شرقي ويرمز الى كوكب الشمس وهو الباب الوحيد في جهة الشرق عند بداية الشارع المستقيم الذي كان يحوي قوس النصر ومنه دخل خالد بن الوليد فاتحاً دمشق. ‏

2 ـ باب جنيق أو باب السلامة ويرمز الى كوكب القمر وهو أحد الابواب الشمالية للسور واطلق عليه هذا الاسم لانه محمي بمجرى نهر العقرباني.

3 ـ باب توما ويرمز الى كوكب الزهرة وينسب الى احد العظماء الروم وقد تهدم مع الزمن وأعاد بناءه الملك الايوبي الناصر عام 1227م وفي عصر المماليك قام الامير تنكز بتجديده عام 1333م وقد دخل منه عمرو بن العاص. ‏

4 ـ باب كيسان ويرمز الى الكوكب زحل وهو باب قديم رغم نسبته الى كيسان مولى معاوية بن أبي سفيان دخل منه المسلمون بقيادة يزيد بن أبي سفيان وأغلقه السلطان نور الدين الزنكي وأعاد فتحه الملك الاشرف ناصر الدين سنة 1363م وأثناء الاحتلال الفرنسي أعيد بناؤه وترميمه وبنيت خلفه كنيسة القديس بولس. ‏

5 ـ باب الفراديس ويرمز الى كوكب عطارد ويحمل اسم قرية الفراديس وقد حاصره المسلمون بقيادة عمرو بن العاص حتى استسلمت الحامية البيزنطية. أعيد انشاؤه وترميمه في عهد الملك الصالح عماد الدين بن اسماعيل سنة 1241م.

6 ـ باب الجابية ويرمز الى كوكب المشتري وسمي بهذا الاسم لانه كان يؤدي الى معسكر للجند مكلفين بجباية الضرائب ومنه دخل جيش المسلمين بقيادة ابي عبيدة بن الجراح لتحرير دمشق وفي عام 1164 للميلاد اعاد الملك نور الدين محمود انشاءه وترميمه ثم قام الملك الناصر صلاح الدين بتجديده. ‏

7 ـ باب الصغير ويرمز الى كوكب المريخ وهو اصغر ابواب السور ويقع في الجهة الجنوبية اعاد بناءه الملك نور الدين محمود سنة 1156 للميلاد وجدد على يد الملك عيسى بن ابي بكر الايوبي سنة 1226م، دخل منه يزيد بن ابي سفيان الى دمشق. ‏

كما أن هناك ابواباً اخرى لدمشق هي باب جيرون وهو الباب الشرقي بمعبد جوبيتير الدمشقي ويقع في حي النوفرة وباب البريد. ‏

هذا ويوجد في دمشق القديمة قلعة دمشق التي يعود بناؤها الى زمن السلاجقة سنة 1076 ميلادية بعد طرد الفاطميين منها سنة 1075 حيث اكمل بناءها الامير ارسلان ثم تسلم الملك العادل حكم الشام ومصر 1199 ميلادية وبدأ ببناء القلعة الأيوبية واستمر ببنائها حتى وفاته 1218 ميلادية ولم يهدم الملك القلعة السلجوقية وبدأ ببناء قلعة ايوبية متقدمة قليلاً عن الخط الدفاعي للقلعة القديمة التي تبلغ مساحتها نحو 33176 متراً مربعاً ولها اربعة ابواب و12 برجاً. ‏

وأما الجامع الاموي جوهرة دمشق القديمة فقد كان معبداً رومانياً للإله جوبيتير ثم اصبح كنيسة ثم جامعاً في زمن الخليفة الوليد بن عبد الملك 705 الى 715 ميلادية الذي أراد له ان يكون آية ساطعة من الفن والجمال وتبلغ مساحته 15700 متر مربع وهو من أعظم المفاخر المعمارية يتميز بسعته وارتفاع مبناه وجمال مآذنه الثلاث وقبته وجمال لوحاته الفسيفسائية وفي حرمه ضريح يوحنا المعمدان النبي يحيى عليه السلام وله ثلاث مآذن الشرقية وتسمى مئذنة عيسى والغربية ومئذنة العروس والتي تعد اقدم مئذنة اسلامية قائمة حتى الآن كما أن له اربعة ابواب هي باب القوافين العنبرية وباب البريد من جهة الغرب وبابان صغيران باب العمارة وباب النوفرة. ‏

كما يوجد في دمشق القديمة الكثير من قبور الصحابة والقادة الاسلاميين والآثار المهمة مثل البيمارستان النوري والمدرسة العادلية وجامع التوبة والمدرسة الظاهرية والجقمقية ومئذنة جامع هشام وقصر العظم والمتحف الوطني. ‏

وعندما نتحدث عن دمشق علينا الا ننسى كنائسها القديمة رائعة الجمال والفن وقدسية دمشق عند المسيحيين حيث تسمى مدينة الايمان وكذلك اسواقها الممتدة في قلب المدينة تلك الدروب المغلقة كالاسرار والمعقودة السقوف بأقواس الحجر او الجسور التي تضج كل اخيلة الشرق في عتمتها الانيسة وتنبعث عطور جنباتها الواخذة فهناك الايدي الفنانة التي تنقش النحاس والاخرى تنسج الحرير والبروكار الدمشقي المشهور والسجاد والتي تخيط العباءة وتبرم العقال وتلون الزجاج ومئات الوجوه والازياء والالوان والتعابير التي تلتقي وتفترق في زحمة أسواق دمشق القديمة ... تجتمع وتفترق معاً منذ آلاف السنين على حجارة اسواقها المتعددة والمتخصصة والكثيرة مثل سوق الحميدية والطويل ومدحت باشا والصاغة والقيشاني والخياطين والعطارين والجمرك والنسوان والصابون والآروان والسجاد والقلابق والنحاسين والحرير والصقالين والذراع وساروجا والبزورية وسوق تفضلي ياست والجمعة وغيرها الكثير وتنفذ الشمس هنا وهناك من الكوى العلوية لبعض الاسواق المغطاة لتنشر حزماً لامعة من النور وتعطي السوق بعضاً من جو المعابد ذات البخور الالهي لتجعل من زيارته نوعاً من الطقوس القدسية اذ لا تكتمل معرفة دمشق القديمة ولاحبها إلا بزيار
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://noula.yoo7.com
 
دمشق تختصر قصة الحضارات القديمة.. بصمات التاريخ حاضرة في أسواقها ومساجدها وكنائسها ونسيجها العمراني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات فرسان الظلام :: الدراسة :: ادرس بلا مدرسة-
انتقل الى: